الأسد : العالم بحاجة إلى مبادئ وقيم أوباما نرحب به في دمشق .. والحوار هو الطريق لسد الفجوة 


السبت, 4 يوليو 2009

دمشق-( وكالات ): وجه الرئيس السوري بشار الأسد الدعوة بشكل غير رسمي للرئيس الأميركي باراك اوباما لزيارة دمشق لاجراء محادثات في علامة على امكان تحسن العلاقات بين البلدين تدريجيا.

وقال الأسد في حديث لشبكة سكاي نيوز في مقابلة بثت امس «نحن نرحب به في سورية، بالتأكيد أنا واضح تماما فيما يتعلق بهذا الأمر». وسئل الأسد عما إذا كان اللقاء بينه وبين الرئيس الأميركي سيعقد قريبا فأجاب «هذا يتوقف عليه»، ثم ابتسم مضيفا «سأطلب منكم نقل الدعوة إليه». جاءت تصريحات الرئيس السوري في مقابلة تلفزيونية سادها جو من الارتياح وكانت تجلس الى جواره زوجته البريطانية المولد وعمدت المقابلة الى إظهار الأسد في جو طبيعي دافئ. وقال الأسد الذي كان يتحدث بلغة إنجليزية تشوبها لكنة فرنسية طفيفة إنه إذا التقى بأوباما فلا يعني ذلك أنهما متفقان على كافة الأمور.

وأضاف «أي قمة بين أي رئيسين هي شيء إيجابي». وأضاف «هذا لا يعني أنك يجب أن توافق على كل شيء لكنك عندما تتناقش فهذه هي الطريقة لسد الفجوة». من الطبيعي أن يكون هناك خلاف بين الثقافات المختلفة والأمم المختلفة والدول المختلفة». واستطرد «لكنني أعتقد أن الولايات المتحدة لها دور خاص بوصفها القوة العظمى. أعتقد أن على الرئيس أوباما أن يزور أكبر عدد يستطيعه من الدول من أجل إجراء هذه الحوارات...وهذا بالتأكيد يشمل سورية».

كما أكد الأسد لنظيره الأميركي على أهمية تبني مبدأ الحوار في العلاقات بين الدول على أساس الاحترام المتبادل. ونقل بيان رئاسي سوري امس عن الأسد قوله في برقية تهنئة لأوباما بمناسبة الذكرى الـ233 لاستقلال الولايات المتحدة الأميركية إن «القيم التي تبناها الرئيس أوباما في حملته الانتخابية وبعد انتخابه رئيسا هي قيم يحتاجها عالم اليوم ، إذ إنه من المهم جدا تبني مبدأ الحوار في العلاقات بين الدول على أساس الاحترام والمصلحة المتبادلة» ، معتبرا أن العالم يواجه تحديات جادة وأن الحوار المبني على احترام القانون الدولي هو وحده القادر على مواجهة هذه التحديات. ودعا الأسد إلى توحيد الجهود لإنهاء كافة أنواع الاحتلال وتمكين جميع البشر من العيش بحرية وكرامة. ومن المقرر أن تقيم السفارة الأميركية بدمشق حفل استقبال كبيرا غدا بمناسبة العيد الوطني ، يتوقع أن يحضره عدد من المسؤولين السوريين لأول مرة منذ تردي العلاقات بين البلدين قبل نحو خمس سنوات.

واتخذت الولايات المتحدة خطوات لبدء الحوار مع سورية منذ تولي أوباما منصبه مخالفا سياسة العزل التي انتهجها سلفه جورج بوش الذي ربط بين سورية ومجموعة «محور الشر» التي ضمت إيران والعراق تحت حكم الرئيس الراحل صدام حسين وكوريا الشمالية.لكن عزم أوباما المعلن عن البحث عن أرض مشتركة مع الدول التي تريد «ارخاء قبضتها» فتح الطريق فيما يبدو امام حوار مع سورية واحتمال عقد اجتماع رفيع بين البلدين في مرحلة ما. وقال الأسد « الدعوة تتعلق بالحوار والحوار يتعلق بوجود أرض مشتركة ورؤية مشتركة...وعندها تعد خطة وبعدها تتخذ خطوة».

لا يوجد اي تقييم للموضوع

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق