هكذا ستعيش إيران الأيام المقبلة

السبت, 4 يوليو 2009

طهران - (رويترز): رفض متنافسان مهزومان في انتخابات الرئاسة الايرانية يوم الاربعاء النتيجة النهائية للتصويت في تحد واضح للزعيم الايراني الاعلى آية الله علي خامنئي قائلين إن الحكومة المقبلة للرئيس محمود أحمدي نجاد ستكون غير شرعية. وشن رئيس الوزراء السابق المعتدل مير حسين موسوي ورجل الدين الاصلاحي مهدي كروبي هجمات شرسة على نتيجة تصويت يوم 12 يونيو الذي أعطى أحمدي نجاد فترة رئاسية ثانية. وتسببت الانتخابات في أسوأ اضطرابات تشهدها إيران منذ الثورة الاسلامية عام 1979.

ومع ممارسة ضغوط جديدة على القيادة الدينية في إيران فيما يلي بعض الاسئلة والاجوبة حول مدى أهمية رفض النتيجة يوم الاربعاء وما يعنيه بالنسبة لتطورات المستقبل في البلاد:ما هي الطريقة التي من المرجح أن ترد بها القيادة الدينية على وصف موسوي وكروبي الحكومة المقبلة بأنها غير شرعية؟

من المرجح أن تتجاهل القيادة الدينية الاصلاحيين مثل موسوي وكروبي وتمضي في دعم الحكومة الجديدة للرئيس المحافظ. ووصلت المعارضة «لنقطة اللاعودة» وستتخذ السلطات تصريحات المعارضة كذريعة لممارسة المزيد من الضغوط عليها.هل ينذر رفض المعارضة النتيجة بالمزيد من الاجراءات الصارمة ضدها؟يتوقع محللون سياسيون شن حملة اجتماعية وسياسية في وقت ليس ببعيد للقضاء تماما وبشكل نهائي على أي نوع من المقاومة.

هل تتمتع المعارضة بالقوة والتوحد والصوت العالي الكافي للتغلب على القيادة بهذه الطريقة؟المعارضة ليست قوية بما يكفي فمعظم قادتها مسجونون كما أغلقت مواقعهم الالكترونية على الانترنت وصحفهم. ولا يسمح لهم أيضا بتنظيم اجتماعات حاشدة.

إلى أي مدى سيكون تحدي موسوي لاصلاح قانون الانتخابات واقعيا؟ وكيف يمكن أن يحدث هذا؟

التحدي من المستحيل تقريبا لان المحافظين يسيطرون على البرلمان وهم لا يريدون حتى الآن إصلاح قانون الانتخابات. وكانت هناك محاولات غير ناجحة من جانب الرئيس المعتدل السابق محمد خاتمي لاصلاح القانون.أي منبر يمكن للمعارضة أن تتفاوض مع القيادة من خلاله أم أن المفاوضات ستجرى خلف ابواب مغلقة؟لاظهار الوحدة بين المسؤولين البارزين في إيران دائما ما تجرى مثل هذه المحادثات خلف الابواب المغلقة. ومن غير المرجح أن يقبل خامنئي مثل هذه المحادثات مع المعارضة. وعبر خامنئي بوضوح ومرارا عن دعمه لاحمدي نجاد ودعا المعارضة لاحترام الرئيس.ما مدى حساسية إيران لامكانية إلحاق ضرر بسمعتها على الساحتين الدولية والاقليمية بمضيها في قمع هذا التحدي المباشر؟

أظهرت الاجراءات الصارمة التي اتخذتها إيران بعد الانتخابات أن النفوذ الاجنبي محدود للغاية في البلاد خاصة إذا كانت المؤسسة تشعر بالتهديد من الداخل. ومن الناحية الاخرى تصف إيران التصريحات الغربية بأنها «تدخل» في شؤون الدولة الايرانية.

ولا تصب مثل هذه التصريحات في مصلحة الاصلاحيين الذين دعوا الغرب للتوقف عن دعمهم. وقد تصبح المؤسسة على المدى البعيد قلقة على صورتها في الخارج.هل سيكون لتصريحات المعارضة تأثير على مجلس الخبراء وهو جهاز رجال الدين الذي يشرف ويعين الزعيم الاعلى بل ويمكنه الاطاحة به؟من غير المرجح للغاية أن يحدث ذلك. ويرأس الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني وهو حليف لموسوي مجلس الخبراء الذي يملك دستوريا السلطة لعزل خامنئي. ولم يحاول المجلس قط فعل ذلك ولا يتدخل بشكل علني في السياسة. وأثنى رفسنجاني الذي كان ينظر إليه على أنه وسيط محتمل في النزاع حول الانتخابات يوم الاحد على قرار خامنئي الاسبوع الماضي تمديد المهلة أمام مجلس صيانة الدستور لفحص اعتراضات المنافسين المهزومين.

معدل التصويت: 1 (1 تقييم)

علِّق

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق