العقل نعمة!
زميلنا الإعلامي المعتق خليل خلف، هو أحد الأعزاء الذين «يباشروني» بالرسائل الإلكترونية ذات المواضيع المفيدة، ويوم أمس تلقيت منه رسالة تتضمن بعض الخزعبلات التي يروّجها بعض السذّج على أنها حقائق وإشارات ربانية تبين مصير العاصين لله عز وجلّ، ومنها صورة لفتاة استهزأت بقراءة كتاب الله فتحوّلت إلى شاة، وأخرى لجثمان شاب عاص نبشوا قبره بعد ثلاث ساعات من دفنه فوجدوه متفحما، وهكذا من خرافات لا يصدقها عقل ولا يقبلها منطق!.. الجميل في الرسالة أنها تضمنت توضيحا وتفسيرا لهذه الصور، فصورة الفتاة الشاة هي عبارة عن تمثال من الشمع تخيله أحد المثّالين لما سيكون عليه شكل استنساخ البشر، أما الشاب المتفحم، فلم يكن سوى جثة لفتاة توفيت بحادث حريق!
الرسالة الإلكترونية حَوَت خرافات أخرى وصورا عديدة، يؤكد معدوها أنها من صنع مواقع مناهضة للإسلام تفبرك الصور بواسطة برنامج «الفوتو شوب»، بقصد الاستهزاء والتندر والضحك على بسطاء المسلمين!
بالنسبة لي، فإن أمر هذه الرسائل يهون كثيرا، فمن ينشرها مجهول الهوية والعلم والثقافة، ولكن العتب بل الغضب على كبريات الصحف العربية التي تنشر بين الحين والآخر، صورا لحبة بطاطس أو شريحة طماطم أو أغصان أشجار متشابكة، ثم تزعم أنها تحوي لفظ الجلالة ـ تعالى الله عمّا يصفون ـ مثل هذا التسطيح، لابد أن يقف له المشايخ بالمرصاد، فإن لم يدل كل هذا الكون البديع على وجود الخالق العظيم، فهل يحتاج السذّج إلى حبة خضار أو فاكهة ليستدلوا بها على وجود الله تعالى؟!.. قاتل الله الجهل والجهلاء!
مشكورين..
أعتذر بشدة على تأخري بالإشارة إلى من يشرفونني بإهدائي نسخة من إصداراتهم الأدبية والعلمية والإعلامية، فأنا نادرا ما أزور مبنى الجريدة، لذلك أتأخر في تسلمها، ومن جملة ما وصلني من إصدارات مميزة، كتاب بعنوان «قصتي مع الكويت.. نهاية حقبة أم تجديد محبة؟» كتبه طائر الشمال وعاشق الكويت الأول الأستاذ محمد عبدالمجيد، ومن الأخ الكريم عبدالكريم الخليفي مدير العلاقات العامة والإعلام بالمؤسسة العامة للتأمينات، تلقيت إصدارا فاخرا بعنوان «دليل التأمينات الاجتماعية بالكويت»، ومن الأخت تسنيم يوسف عبدالرحمن، وهي بالمناسبة كريمة زميلنا الأستاذ القدير يوسف عبدالرحمن، رئيس تحرير مجلة العالمية، وصلني كتابها الأول بعنوان «الصحافة الإلكترونية.. رؤية استشرافية»، وأيضا سمعت أن إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية أهدتني رزنامة 2009، ولكنني لم أرها، لأن من يتسلمها نيابة عني أكلها من «هالشق لي هالشق»، فأرجو أن تحسبوا حسابه معي في رزنامة 2010، أجدد الشكر لمن أهداني هذه الإصدارات القيّمة، وأعدهم بالتعليق عليها فور انتهائي من قراءتها.
|
|
















علِّق