لافروف لمشعل: روسيا حريصة على المصالحة الفلسطينية بخلاف أميركا هنية: الحصار سياسة فاشلة لن تنجح في تركيعنا

موسكو-غزة-(وكالات): أعلن مسؤول في حركة حماس بعد لقاء رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو امس ان الحركة تعتزم مواصلة الاتصالات مع روسيا للبحث عن سبل جديدة لتحقيق التسوية في الشرق الأوسط. وأشار إلى ان روسيا وعدت بدعم عملية المصالحة الفلسطينية الداخلية، مشدداً على ان هذا «أمر في غاية الأهمية بالنسبة إلينا». وقال ان ثمة اختلافاً شاسعاً في مواقف أميركيا وروسيا من المصالحة الفلسطينية، موضحاً ان «روسيا تسعى وراء الوحدة الفلسطينية في حين لا يبالي الأميركيون بهذا الأمر».
يشار إلى ان مشعل ذكر في مقابلة مع صحيفة «فريميا نوفوستي» الروسية عشية زيارته إلى موسكو سببين أديا إلى توقف الحوار بين الفصائل الفلسطينية. ولفت إلى ان السبب الأول هو الفيتو الأميركي الذي فرض على عملية المصالحة، إذ عرفت قيادة «حماس» ان مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل مارس ضغوطاً في الآونة الأخيرة على رئيس السلطة الفلسطينية، مهدداً بكف الولايات المتحدة عن تقديم المساعدات للإدارة الفلسطينية، إذا ما أقدم عباس على المصالحة مع الحركة. وأشار إلى ان السبب الثاني هو نص مشروع الاتفاقية الذي تم إعداده بمشاركة مصر، لافتاً إلى ان بعض البنود خضعت لتعديل من دون موافقة حماس أو اختفت من النص نهائياً. وأعرب مشعل عن اعتقاده بأن تجاوز هاتين العقبتين الأساسيتين سيفتح الطريق إلى المصالحة الفلسطينية الداخلية، متمنياً أن يتم ذلك قبل القمة العربية في ليبيا المزمع عقدها في طرابلس في أواخر مارس المقبل. يذكر ان هذه هي الزيارة الثالثة التي يقوم بها مشعل للعاصمة الروسية منذ فوز «حماس» في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
على صعيد أخر قال رئيس حكومة حماس إسماعيل هنية امس إن الحصار وإقامة الجدر حول قطاع غزة «سياسية فاشلة لن تنجح في تركيع الشعب الفلسطيني». واعتبر هنية ، خلال تكريمه جهاز الدفاع المدني والخدمات الطبية العسكرية في غزة ، أن تصاعد الحصار ومحاصرة قطاع غزة «يهدف إلى إسقاط الحكومة وتركيع الشعب الفلسطيني». وشدد، في تصريحات نقلها بيان لمجلس الوزراء ، على أن إقامة الجدر الفولاذية والإلكترونية والإسمنتية والبحرية حول قطاع غزة «يهدف إلى وضعنا في قفص صغير وليس سجن كبير فحسب». وأضاف « غزة الآن محاصرة بالجدر من ثلاثة جهات الشمالية والشرقية والجنوبية والبحر من الجهة الغربية لإجبارها على رفع الراية البيضاء». وقال هنية « مهما فعلوا وأقاموا من جدر فلن نستسلم وسنواصل الطريق وحمل الأمانة رغم كل التحديات»، مؤكدا على مضي حكومته في مساعي «تخفيف الأعباء والهموم عن أبناء شعبنا». واتهم هنية أطرافا لم يسمها بالسعي لإفشال مشروع حركة حماس وخياراته «النقية» لكنه قال إن الشعب الفلسطيني «أصيل وأكبر من جلاديه ومتآمريه وقادر على مواجهة المستجدات والتحديات بإبداعات وابتكارات جديدة».
مؤسسة إغاثة تركية
افتتحت مؤسسة تركية إغاثية مقرا لها في قطاع غزة امس في خطوة تهدف لدعم مئات الأسر الفقيرة في القطاع المحاصر إسرائيليا منذ عامين ونصف العام. وتسعى جمعية يد المساعدة (ياردم إلي) عبر مكتبها في غزة إلى تقديم مساعدات إغاثية لأكثر من أربعة آلاف وخمسمائة أسرة وذلك بدعم تركي ومن دول أوروبية وفق مشروع لمؤاخاة العائلات الميسورة مع نظيرتها الفقيرة في غزة. وهذه هي المؤسسة التركية الثالثة التي تفتتح مقرا لها في قطاع غزة بعد تكثيف الدعم التركي لسكان الشريط الساحلي الضيق عقب انتهاء الحرب الإسرائيلية قبل عام. وقال المنسق العام للجمعية عثمان إلهان خلال حفل افتتاح فرع غزة إن الجمعية تعكف على تعزيز دعمها الإغاثي ليس على مستوى الأراضي الفلسطينية فحسب وإنما في عشرين دولة في العالم منذ تأسيسها في مارس 2007.
من جانبه، رحب وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة المقالة أحمد الكرد بافتتاح الفرع الجديد للمؤسسة التركية، واعتبره تجسيدا للروابط الأخوية بين الشعبين التي تعود جذورها إلى آلاف السنين. وأكد أن المؤسسات التركية كانت أولى المؤسسات التي سارعت لنجدة غزة خلال الحرب وبعدها، وقدمت إلى قطاع غزة محملة بقوافل الخير لنصرة إخوانهم ، مشيدا بتركيا حكومة وشعبا في هذا السياق. بدوره، قال رئيس اللجنة الشعبية لفك الحصار النائب جمال الخضري «إن افتتاح فرع المؤسسة التركية في غزة يمثل خطوة مهمة لاختراق الحصار وتعزيز صمود أهل غزة».


















علِّق