افتتاحية..«في عامها الثالث»

كيف الوصول إليك؟ كان سؤالنا الذي وضعناه نصب أعيننا في بداية الطريق، وتيسر لنا ما أردناه، فوصلنا وتواصلنا معك أيها القارئ الكريم وأحببناك وأحببتنا، والمحب لابد أن يسأل: كيف يكون جميلاً في عيون من يحب؟!
واصلنا العطاء والنقاء، يدفعنا في ذلك حب الله والوطن والأمير، مخلصين النية لا تدفعنا شهوة الخصومة، بل عذوبة السلام.. كنا ندرك تماماً أهمية الرسالة الإعلامية وخطورتها ومدى فداحتها إن خرجت عن المثلث المقدس «الله ـ الوطن ـ الأمير» باعتبار أن أضلاع ذلك المثلث تمثل الركائز الرئيسية دون غيرها، بل لا يوجد سواها لبقائنا على قيد السلام والتسامح الذي نتمنى ألا نفقد دفئه ونفتقد معه حميمية المواطنة.
انتهجنا الاعتدال في الطرح والصدق والشفافية لبناء هذا الصرح، ورفضنا أن نكون جزءاً من فلسفة الإعلام التي تراهن على أن النجاح لا يطرب إلا بممارسة الشغب والإثارة والصخب.. فذلك هو المدخل الفعال للولوج إلى فضاء النجاح.. تلك الفلسفة لا تتناسب مع رؤيتنا ومنهجنا رغم نسبية نجاحها، فرفضنا حقيقة أن نكون كذلك، وخرجنا بفكر جديد كالفجر الوليد له فلسفته وعبقريته، لأننا نعي أن هناك فرقاً بين أن نكون للوطن منارة أو مصدر إثارة.. فمن حسن الأدب أن تبتعد عن الشغب لتحقق رسالتك السامية.
كان رهاننا على أن للنجاح مبادئ وقيماً يجب أن تُحترم، فاحترمنا مبادئه وقيمه، وأهدانا هو بدوره شرف الانتماء إليه، فمنذ ولادة جريدة «الرؤية» في 10 فبراير 2008، والكل يتساءل عن جيناتها الوراثية، لمن تنتسب؟ ومن هم آباؤها وأولو أمرها؟
لم يدركوا حينها أن «الرؤية» - ذلك الشلال الأخضر والربيع الدائم - ما هي إلا صفات العقول النيّرة والقلوب الخيّرة، فهي لأولئك تنتمي نسباً وحسباً، وأثبتت التجربة في سنتين من النجاح والتفوق ـ وهي فترة وجيزة ـ أن لـ«الرؤية» رؤية نتمنى أن يدركها الجميع.
|
|


















علِّق